إما الخروج عما تقتضيه لفظة "كان" من المداومة أو الأكثرية.
وإما أن يقال الحديث [واحد] (١) اختلفت [رواته] (٢) عن واحد، فيقتضي ذلك التعارض، ولعل هذا هو السبب الذي دعا من ذكرنا عنه أنه نسب تلك الرواية إلى الوهم [ممن] (٣) قاله، وهذا هو الوجه الثاني، -يعني اتحاد الرواية- أقوى من الأول في وقوع التعارض، وإن احتمل غير ذلك على الطريقة الفقهية، ولا يقال: إذا وقع التعارض، فالذي أثبت التطويل في القيام لا يعارضه [من] (٤) نفاه، فإن المثبت [مقدم] (٥) على النافى، لأنا نقول: الرواية الأخرى تقتضي بنصها عدم التطويل في القيام، وخروج تلك الحالة أعني حالة القيام والقعود عن بقية حالات أركان الصلاة، فيكون النفي والإِثبات محصورين في محل واحد، [والنفي والإِثبات إذا انحصرا في محل واحد تعارضا إلَّا أن يقال باختلاف هذه الأحوال] (٦) [بالنسبة إلى صلاة النبي ﷺ فلا يبقى فيه انحصار إلى محل واحد] (٧) بالنسبة إلى الصلاة، ولا يعترض على هذا إلَّا بما قدمناه