فلهذا قال ﷺ "فهداكم الله بي" وكذلك الألفة حيث قال: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (٦٢) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ (١) وكذلك الإِغناء، فإنه ﷾ المغني، وأمتن به في قوله -تعالى- لقوم نوح ﵊ على لسانه ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ (٢).
الثاني عشر: يؤخذ من الحديث إقامة الحجة على الخصم وإفحامه بالحق عند الحاجة إليها. وأحسن الصحابة ﵃ الأدب في جوابهم، وحسن خطابهم مع اعترافهم بالحق وترك المماراة لا جرم أعقبهم الله ﷿ من حسن أدبهم شكر رسوله لهم وثناءه عليهم، فسبحان من اجتباهم! وأمتن عليهم بصحبته ونصرته. والأمر كما ذكروا، فالمنة في ذلك لله ولرسوله،