وظاهر قول هؤلاء: أنه منسوخ (١).
ورده بعضهم: بحديث النصيحة (٢) لكل مسلم وإليه أشار البخاري (٣) حيث قال: "باب: هل يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ هل يعينه أو ينصحه؟ وقال النبي ﷺ: "إذا استنصح أحدكم أخاه [فلينصح له] (٤) قال: ورخص فيه عطاء ثم ذكر فيه حديث جرير والنصح لكل مسلم ثم ذكر الحديث من طريق ابن عباس مرفوعاً: "لا تلقوا الركبان، ولا يبع حاضر لباد" قال ابن عباس: "لا يكون له سمساراً".
وقيل: كان هذا النهي عن تربص الحاضر بسلعة البادي والزيادة في السوق لا أن يبيعوه بسعر يومه لأن البادي غير مقيم فيبيع بسعر يومه فيرتفق بذلك الناس فإذا قال الحضري: أنا أتربص لك بها وأبيعها لك حرم الناس ذلك الرفق.
وقيل: إنما ذلك في البلاد الضيقة التي يستبين فيها