الحكم بالتربة، وهي الاقتران [في اللفظ] (١) بين جعلها مسجدًا وجعل تربتها طهورًا على ما في ذلك الحديث، وهذا الاقتران في هذا السياق قد يدل على الاقتران في الحكم [أو لا] (٢)، لعطف أحدهما على الآخر نسقا كما في الحديث الذي ذكره المصنف.
ومن اشترط التراب استدل بما في الحديث الآخر: "وجعلت تربتها [لنا] (٣) طهورًا" كما أسلفته في الحديث الأول من الباب، وهو خاص فينبغي أن يحمل العام عليه كما يحمل المطلق على المقيد واعترض على ذلك بوجوه.
منها: منع كون التربة مرادفة للتراب وادعى أن التربة اسم لما كان [في المكان] (٤) من تراب أو غيره مما يقاربه.
ومنها: أنه مفهوم لقب أعني الاحتجاج بالتربة ومفهوم اللقب (٥) ضعيف لم يقل به إلَّا الدقاق (٦)، ويمكن أن يجاب عن هذا