وهذه الرواية ترد أيضًا قول من حمله على أنهم طلبوا تأخيرًا زائدًا على قدر الإِبراد فاعلمه.
ثالثها: فيه دليل أيضًا على المبادرة بالعصر في أول وقتها، وأبعد من قال: إن أول وقتها ما بعد القامتين.
رابعها: فيه دليل أيضًا على أن سقوط قرص الشمس يدخل [بها] (١) وقت المغرب. والأماكن تختلف فما كان منها منه حائل بين الرأي وبين القرص لم يكف بغيبوبته عن العين. ويستدل على غروبها بطلوع الليل من المشرق. قال ﷺ: "إذا غربت الشمس من ها هنا، وطلع [الليل] (٢) من ها هنا فقد أفطر الصائم" (٣) وإن لم يكن ثَمَّ حائل. فقد قال بعض أصحاب مالك: إن الوقت يدخل بغيبوبة النمس وشعاعها المستولي عليها.
وقال الماوردي: وقتها أن يسقط القرص، ويغيب حاجب الشمس، وهو [الضياء] (٤) المستعلي عليها: كالمتصل بها؛ وهو
غريب.