وَالأُولى لَغَيْرهُ تَرَّكَها. قَلَت: هِيَ كَراهَة تَحْرِيم ِفي الأَصَحّ، وَاللّاه أَعْلَمَ
ــ
وأفاد البيهقي والمصنف في (شرح المهذب) وغيرهما: أن عمر بن أبي سلمة هذا هو الحميري مولى عثمان بن عفان ﵁، وليس باين أم سلمة رضى الله عنها وهو في (الموطأ) (١/ ٢٩١) بمعناه.
قال: (والأولى لغيره تركها) أي: لمن لم تحرك شهوته حسمًا للباب؛ إذ قد يظنها غير محركة وهى محركة، ولأن الصائم يستحب له ترك الشهوات مطلقًا، ولكنها لا تكره لضعف احتمال أدائها إلى الإنزال، وفي (الصحيحين) (خ١٩٢٧ - م ١١٠٦) عن عائشة ﵂: (أن النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم وكان أملككم لإربه) استدل في (المهذب) بأن جابرًا ﵄ قال: (قبلت وأنا صائم، فأتيت النبي ﷺ فقلت: قبلت وأنا صائم! فقال (أرأيت لو تمضمضت وأنت صائم؟) هكذا ذكره.
والصواب: عن جابر عن عمر بن الخطاب ﵄؛ لأنه صاحب القصة، هكذا رواه أحمد (١/ ٢١) وأبو داوود (٢٣٧٧) والحاكم (١/ ٤٣١) وقال: على شرط البخاري، ولا عبرة بقول النسائي: إنه منكر.
وفي (البيهقي) (٤/ ٢٣٢) و (ابن عدي) (٥/ ١٩) في ترجمة عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر ﵄ قال: رأيت النبي ﷺ في المنام، فرأيته لا ينظر إلي، فقلت: يا رسول الله؛ ما شأني؟ فالتفت إلي وقال: (ألست المقبل وأنت صائم؟ فوالذي نفسي بيده لا أقبل أمرأة وأنا صائم ما بقيت.
قال: (قلت: هى كراهة تحريم في الأصح والله أعلم)؛ لأنه يعرض الصوم