وَعَاشُورَاءَ، وَتَاسُوعَاءَ،
ــ
ومع أبي بكر فلم يصمه، ومع عمر فلم يصمه، ومع عثمان فلم يصمه، فأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهى عنه.
وقيل: يكره؛ لما روى أبو داوود [٢٤٣٢] والنسائي [سك ٢٨٤٣]: (أن النبي ﷺ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة).
وقال المُتولّي: إن كان في الصيف أو في الشتاء ولكنه ضعيف .. كره، وإن كان قويًا لا يؤثر فيه الصوم .. فالأفضل أن يصوم؛ لأن عائشة ﵂ كانت تصومه.
وقال أبو حنيفة: يستحب صومه إلا أن يضعفه عن الدعاء.
وقال عطاء: أصومه في الشتاء دون الصيف.
وقال يحيى بن سعيد: يجب فطره.
وقال إسحاق: يستحب مطلقًا.
أما الحاج الذي لا يصل عرفة إلا ليلاً فصرح في (نكت التنبيه) باستحباب صومه له، لكن نص في (الإملاء) على استحباب فطره لكل مسافر.
قال: (وعاشوراء)؛ لأنه يكفر السنة الماضية، رواه مسلم [١١٦٢]، وهو آكد من تاسوعاء، ولذلك قدمه المصنف.
قال: (وتاسوعاء)؛ لقوله النبي ﷺ: (إن عشت إلى قابل .. لأصومن التاسع) فمات ﷺ قبله، رواه مسلم [١١٣٤] من حديث ابن عباس ﵄.
والمراد - والله أعلم -: مع العاشر؛ لمخالفة أهل الكتاب، وقيل: للاحتياط.
ويستحب أن يصوم معه الحادي عشر؛ لقوله ﷺ: (خالفوا اليهود وصوموا يومًا قبله ويومًا بعده) رواه أحمد [١/ ٢٤١] من طريق ابن عباس ﵄.