وَكَذَاَ ثَوْبَهُ فِي الأَصَحَّ
ــ
,
والصحيح: أنه يستوي في استجابه الشابة والعجوز والخلية والمتزوجة؛ لقول عائشة ﵂: (كنا نخرج مع رسول الله ﷺ إلى مكة, فنضمخ جباهنا بالمسك عند الإحرام, فإذا عرقت إحدانا .. سال على وجهها, فيراه النبي ﷺ فلا ينهانا) رواه أبو داوود [١٨٢٦].
والفرق بين استحباب الطيب للمرأة هنا وعدم استحبابه إذا ذهبت للجمعة: أن زمان الجمعة ومكانها ضيق لا يمكنها فيه تجنب الرجال, بخلاف الإحرام, ويستثنى من ذلك المرأة المُحِدَّةُ.
قال: (وكذا ثوبه في الأصح)؛ لعموم حديث عائشة ﵂.
وملخص ما في تطييب الثوب خمسة أوجه:
قيل: يستحبُّ ..
وقيل: يباح ..
وقيل: يكره ..
وقيل: يحرم, لأنه ينزع ثم يلبس, فلُبْسُهُ ثانيًا حرام, فحرم حسمًا للباب.
وقيل: إن كان عينا .. حرم, وإلا .. فلا.
وصحح المصنف هنا الأول, لأنه عطفه على استحبابه في البدن, وصحح في (شرح المهذب): الثاني ..
وعبارة (الروضة): الأصح: الجواز كالبدن, وهذا هو المعتمد ..
وكأن الذي في الكتاب سبق قلم تبع فيه (المحرر)؛ فإنه قال في (شرح المهذب): لا يندب جزمًا ..
لكن حكى القاضي والمتولي الخلاف في الاستحباب, وعلى الاستحباب اقتصر البندنيجي من العراقيين.