وَيُقَبلَهُ، وَيَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَيْه، فَإِنْ عَجَزَ .. اسْتَلَمَهُ، فَإِنْ عَجَزَ .. أَشَاَرَ بِيدِهِ،
ــ
قال: (ويقبله)؛ ففي (الصحيحين) [خ ١٦١١ – م ١٢٦١] وغيرهما عن عمر ﵁: أن النبي ﷺ قبله.
ويستحب أن يخفف القبلة حتى لا يظهر لها صوت.
ولا يشرع للنساء استلام ولا تقبيل إلا عند خلو المطاف ليلًا أو نهارًا.
قال: (ويضع جبهته عليه) روى الحاكم [١/ ٤٥٥] ذلك من فعل النبي ﷺ من حديث ابن عمر ﵄.
وروى ابن ماجه [٢٩٤٥]: أن النبي ﷺ استقبل الحجر فاستلمه ووضع شفتيه عليه يبكي وقال: (يا عمر؛ ههنا تسكب العبرات).
فإن أمكنه أن يجعل جبهته عليه ثلاثًا .. فليفعل.
قال: (فإن عجز .. استلمه) كما فعل النبي ﷺ؛ فإنه طاف على بعيره يستلم الركن بمحجن ثم يقبله، رواه مسلم [١٢٧٥] وغيره.
و (المحجن) بكسر الميم: عصًا معوجة الرأس.
ويقتصر على ذلك إما بيده أو عصا أو نحو ذلك، ثم الأصح أنه يقبل ما استلم به.
وقيل: يقبل يده أولًا ثم يستلم وكأنه ينقل إليه القبلة، وقيل: يتخير.
قال: (فإن عجز .. أشار بيده)؛ لما روى البخاري [١٦١٣] عن ابن عباس ﵄ قال: (طاف النبي ﷺ بالبيت على بعير كلما أتى الركن .. أشار إليه بشيء عنده وكبر).
والمراد: اليد اليمنى، فإن قام بها مانع كقطع .. فلظاهر أنه لا يشير باليسرى كما تقدم في التشهد.
ولا يشير إلى القبلة بالفم؛ لأنه لم ينقل.
واستحب جماعة من الأصحاب الزحام عند تقبيل الحجر؛ لأن ابن عمر ﵄ كان يزاحم عليه، وذلك مكروه عندنا؛ لأنه روى أنه ﷺ قال لعمر: (إنك رجل قوي تؤذي الضعيف، فإذا أردت أن تستلم الحجر، فإن كان