بمفهومها بعض أهل العلم (¬١) فلم يجز قتل الرجل بالمرأة، وتقدم وجه ذلك.) ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط بعض العلماء من هذه الآية أن الرجل لا يقتل بالمرأة أخذاً بمفهوم المخالفة من قوله تعالى: ﴿وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾، ورد السعدي هذا الاستنباط من وجهين:
أحدهما: دلالة السنة (¬٣) على أن الرجل يقتل بالمرأة.
ثانياً: أن منطوق قوله تعالى: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ - وهو عام في الذكر والأنثى- مقدم على مفهوم قوله تعالى: ﴿وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾، والمنطوق عندما يتعارض مع المفهوم يقدم المنطوق (¬٤). ومما يؤيد ما ذهب إليه السعدي الإجماع على أن الرجل يقتل بالأنثى، قال ابن عطية: (وأجمعت الأمة على قتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل) (¬٥).
وممن وافق السعدي على ذلك: الجصاص، والرازي، والبيضاوي، وجلال الدين المحلي، والألوسي، وابن عاشور، وصديق حسن خان، والعثيمين، والهرري (¬٦).