٦١ - قال السعدي ﵀: (وقوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ أي: على وارث الطفل إذا عدم الأب، وكان الطفل ليس له مال، مثل ما على الأب من النفقة للمرضع والكسوة (¬١)، فدل على وجوب نفقة الأقارب المعسرين، على القريب الوارث الموسر) ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية وجوب نفقة الأقارب المعسرين على القريب الموسر، ووجه ذلك قياساً، حيث إنه أوجب نفقة الطفل معدوم الأب على وارث الطفل، ومثله المعسر، والعلة الجامعة هنا قرابة الإرث أي قريب وارث.
قال ابن كثير: (وقد استدل بذلك من ذهب من الحنفية والحنبلية إلى وجوب نفقة الأقارب بعضهم على بعض، وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وجمهور السلف) (¬٣)
وهذا الاستنباط من الاستنباطات النافعة، حيث إنه يكفل حق الأقارب على بعضهم البعض ويقوي أواصر الترابط الأسري الذي تسعى الشريعة لبنائه والمحافظة عليه، وهذا مما يتميز به ديننا العظيم في زمن يعتبر التفكك الأسري من أبرز مظاهره.