لا يجوز فطام الطفل إذا لم يرض أحد والديه أولم تكن له مصلحة في الفطام.
قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا (٢٣٣)﴾ (البقرة: ٢٣٣).
٦٢ - قال السعدي ﵀: (وقوله: ﴿فَإِنْ أَرَادَا﴾ أي: الأبوان ﴿فِصَالًا﴾ أي: فطام الصبي قبل الحولين، ﴿عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا﴾ بأن يكونا راضيين ﴿وَتَشَاوُرٍ﴾ (¬١) فيما بينهما، هل هو مصلحة للصبي أم لا؟ فإن كان مصلحة ورضيا ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ في فطامه قبل الحولين، فدلت الآية بمفهومها، على أنه إن رضي أحدهما دون الآخر، أو لم يكن مصلحة للطفل، أنه لا يجوز فطامه) ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن الطفل لا يفطم إذا كان الفطام برضا أحد الأبوين دون الآخر، أولم يكن في مصلحة الطفل، ووجه ذلك من مفهوم المخالفة - مفهوم الشرط - حيث إنه شرط للفطام شرطين وهما التراضي، والتشاور للمصلحة، ومفهومه إذا عدم أحد الشرطين دل على بطلان الفطام حينئذ.
قال الجصاص: (. . . وفيه أيضاً دلالة على أن الفطام في مدة الرضاع موقوف على تراضيهما، وأن ليس لأحدهما أن يفطمه دون الآخر،