النكاح-: (ودليل ما في المذهب - أي مذهب مالك- عموم الآية ولم يخصص قبل النكاح أوبعده) (¬١)، وممن قال به من المفسرين أيضاً: ابن العربي،
والشنقيطي (¬٢).
النتيجة:
ما استنبطه السعدي من هذه الآية من عدم صحة الظهار من المرأة الأجنبية، مرجوح، وذلك أن القيد في الآية خرج مخرج الغالب، وما خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له (¬٣)؛ فلا يستقيم حينئذ استنباط السعدي.
وبناء على ذلك فالقول الآخر القائل بصحة الظهار من قبل المرأة الأجنبية هوالصحيح، يؤيده عموم الآية، وكذلك ما جاء عن عمر ﵁: (أنه قال في رجل قال: إن تزوجت فلانه، فهي عليّ كظهر أمي، فتزوجها، قال: عليه كفارة الظهار) (¬٤)؛ ولأنها يمين فصح انعقادها قبل النكاح (¬٥).
يكره نداء الزوجة باسم المحارم.
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِن اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢)﴾ (المجادلة: ٢).
٤٢٣ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي من الأحكام التي