تدل عليها الآية: أنه يكره للرجل أن ينادي زوجته ويسميها باسم محارمه (¬١)،
كقوله "يا أمي" "يا أختي" ونحوه، لأن ذلك يشبه المحرم). ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية تحريم نداء الزوجة بأسماء المحرمات، كأن يناديها "يا أمي"، ووجه استنباط ذلك من الآية أنه مظنة التحريم فكان البعد عنه أولى.
والذي يظهر والله أعلم أن استنباط هذه الكراهة من الآية غير متجه؛ وذلك لاختلاف المقاصد؛ فمن كان يقوله لأجل إرادة الظهار فلا شك في تحريمه ليس في كراهته فقط، وأما قول ذلك دون أن يكون له قصد الظهار فلا دلالة على كراهته، قال البخاري: (باب إذا قال لامرأته وهو مكره: هذه أختي، فلا شيء عليه، قال النبي ﷺ: قال إبراهيم لسارة هذه أختي، وذلك في ذات الله) (¬٣)، قال ابن بطال: أراد بذلك رد من كره أن يقول لامرأته يا أختي (¬٤)، وقال ابن القيم - في تعليقه على حديث إبراهيم مع سارة وقوله لها إنها أختي-: (وفيه دليل على أن من قال لامرأته: إنها