ثمرتَها فكأنه جرَّدها من الثمرة، فعلى الأوّل فعيلة بمعنى مفعولة وهي (¬١) الصحيح، وعلى الثاني بمعنى فاعلة. وإنما رخَّص ﵇ في (العَرايا) بعد نهْيه عن المُحاقَلة والمُزابَنة (¬٢) في أن يَبْتاع المُعرِي ثمرتَها من المُعْرَى بثمرٍ لمكان حاجته. وقد قيل في العَريّة تفسير آخرُ إلا أن هذا هو المختار، يشهد له
الحديث الآخر: «خَفّفوا في الخُرص (¬٣) فإن في المال العَريّةَ والوصيّة»
وقولُ سُوَيْد بن الصامت (¬٤)
وليست بسَنْهاءٍ ولا رُجَبيّةٍ … ولكنْ عَرايا (¬٥) في السنين الجوائحِ
أقوى شاهدٍ، لأنه لو كان الأمر كما زعموا لما كان هذا مدحا.
والسَّنْهاءُ: النخلة التي تحمل سنةً، وسنةً لا، والرُّجَبيّة بضم الراء وفتح الجيم: التي تُبْنى حولها رُجْبة: وهي جدارٌ أو نحوُه لتعتمد عليها لثِقَلها أو لضعْفها. والجوائحُ: جمع جائحة وهي السنة المُجْدبة.
ومن ذوات الياء: (العُرْي) مصدر (عَرِي) من ثيابه فهو (عارٍ) و (عُريان) وهي (عارية) و (عُرْيانة)، وفرسٌ عُرْي: لا سَرْج عليه ولا لِبْد، وجمعه (أعْراء) ولا يُقال: فرسٌ عُرْيان، كما لا يُقال: رجل عُرْي. وعلى ذا قوله في الأيمان: «ولو ركب دابة عُرْيانا» صوابُه عُرْيا، وقوله في السير: «وساقوها عُرْيا» صوابه أعْراء، لأن المراد الدوابُّ.