قال الفخر الرازي: " السنة عبارة عن الطريقة، وهي تتناول الفعل والقول والترك، وقوله ﷺ: "عليكم" للوجوب، وهذا يدل على وجوب متابعته في أفعاله وأقواله وتروكه ... وقوله ﷺ: "عضوا عليها بالنواجذ، وذلك تأكيد عظيم للأمر به" (١).
(٣) ما ورد من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله ﷺ صلى فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: "لم خلعتم نعالكم؟ "، فقالوا: يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا، قال: "إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا، فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعله فلينظر فيها فإن رأى بها خبثًا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما" (٢).
ووجه الدلالة فيه: أن الصحابة ﵃ خلعوا نعالهم في الصلاة لما خلع نعله، ففهموا وجوب المتابعة له في فعله، ولم ينكر النبي ﷺ عليهم هذا الفهم بل أقرهم على ذلك ثم بين لهم علة انفراده عنهم بذلك.
(٤) ما ورد من حديث أبي هريرة ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن الوصال في الصوم، فقال له رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله،