١ - القيد الوجودي يمنع القضاء على الأحوال كلها، أي أنها لم تقع في الوجود إلا خاصة.
٢ - الإطلاق في السؤال يقتضي استواء الأحوال في غرض المجيب.
نظر إلى الثاني: الشافعي.
ونظر إلى الأول: أبو حنيفة.
ونظر الشافعي أرجح من جهة التأصيل والتطبيق.
أما التأصيل فلأن ذلك أقرب إلى مقصود الإرشاد، وإزالة الإشكال، وحصول تمام البيان، إذ النبي ﷺ مشرّع بقوله ولا يصح تقدير أنه علم ما لم يثبت أنه علمه فضلًا عن بناء الحكم عليه.
أما من جهة التطبيق فإن جمع روايات حديث غيلان ﵁ يثبت عكس ما ذكره أبو حنيفة، إذ إنه قد ثبت عند الترمذي بلفظ: "فأمره النبي ﷺ أن يتخير أربعًا منهن" (١)، وأقوى منه - لكنه لم يصح - ما ورد من حديث نوفل بن معاوية ﵁ قال: أسلمت وتحتي خمس نسوة فقال النبي ﷺ: "فارق واحدة منهن"، قال: فعمدت إلى أقدمهن عندي عاقر منذ ستين سنة ففارقتها (٢).