٢ - أن من سأله ولم يصدقه لا تقبل له صلاة أربعين ليلة.
٣ - أن من سأله محتسباً عليه؛ ليمتحن حاله، ويختبره، ويفضحه، ويبين زيفه، ويميز صدقه من كذبه فهذا جائز؛ كما جاء في الصحيحين عن ابن عمر ﵄ أن عمر انطلق مع النبي ﷺ في رهط قِبَل ابن صياد، حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أُطُم بني مغالة (١) وقد قارب ابن صياد الحلمَ، فلم يشعر حتى ضرب النبي ﷺ بيده ثم قال لابن صياد: (أتشهد أني رسول الله)، فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين، فقال ابن صياد للنبي ﷺ: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه (٢) وقال: (آمنت بالله وبرسوله)، فقال له: (ماذا ترى)، قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب، فقال النبي ﷺ: (خُلِّط عليك الأمر)، ثم قال له النبي ﷺ: (إني قد خبأت لك خبيئاً)، فقال ابن صياد: هو الدخُّ، فقال: (أخسأ؛ فلن تعدو قدرك)، فقال عمر ﵁: دعني يا رسول الله أضرب عُنُقه، فقال النبي ﷺ: (إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله) (٣).
د _ حكم الله في الساحر:
يبين الشيخ ﵀ حكم الله في الساحر، فيقول: "إذا أتى الساحر في سحره بمكفر قتل لردته حداً، وإن ثبت أنه قتل بسحره نفساً معصومة قتل قصاصاً، وإن لم يأت في سحره بمكفر ولم يقتل نفساً ففي قتله بسحره خلاف، والصحيح: أنه يقتل حداً لردته - وهذا هو قول أبي حنيفة ومالك وأحمد ﵏ لكفره بسحره مطلقاً لدلالة الآية: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ البقرة: ١٠٢، على كفر الساحر مطلقاً، ولما ثبت عن بجالة بن عبدة أنه قال: (كتب عمر بن الخطاب سدد خطاكم أن اقتلوا كل ساحر