وتسج ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم) (١).
فأخبره الصادق المصدوق ﵊ بأنه لن يمسّه مكروه.
وهو ما يقرّ به كبار علماء الشيعة الإثني عشرية في كتبهم عند تقريرهم لهذه المسألة.
يقول الشيخ جعفر السبحاني: (روى المحدثون أنّ رسول الله ﵌ لما أراد الهجرة خلّف علي بن أبي طالب ﵇ بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده، وأمره ليلة خرج إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه فقال ﵌ له: يا علي، اتشح ببردي الحضرمي الأخضر ثم نم على فراشي فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه إن شاء الله ﷿، ففعل ذلك ﵇ (٢).
ونصّ على ذلك أيضاً الشيخ محمد باقر الخرسان في تعليقه على عبارة: (أنا وقيت رسول الله ﵌ بنفسي في الغار) من كتاب "الاحتجاج" للطبرسي (٣).
فهل تستوي تضحية من يعلم يقيناً بأنّ القوم لن يمسوه بسوء بمن أقدم على الموت بنفسه وعرّض أهله للخطر والهلاك معه في رحلة الهجرة (٤)؟