وإذا ضُمّ إلى ذلك كله ما يعتقده الشيعة الإثنا عشرية في الإمام علي من أنه إمام منصوص عليه كوصي للنبي ﵌ بحديث الدار (١) وأنّ الوصي لا يكون وصياً إلا بعد وفاة النبي ﵌ فإنّ هذا مُلزمٌ للشيعة الإثني عشرية بأن يعترفوا بأنّ تضحية الإمام علي ﵁ في المبيت بفراش النبي ﵌ لا تقارن بتضحية أبي بكر ﵁ في رحلة الهجرة.
بل إننا نستطيع إلزام الشيعة الإثني عشرية بالإقرار بأنّ علياً ﵁ قد بات في فراش النبي ﵌ وهو مطمئن النفس إلى أنّ أحداً لن يمسه بسوء دون حتى أن يحتاج إلى طمأنة النبي ﵌ له، كيف لا وهم يزعمون بأنّ الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم (٢)، وأنهم يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم الشيء (٣)، وأنه لا يُغسّل الإمام ولا يدفنه إلا إمام مثله (٤)