وفي "الجامع" (١) قال مالك: سألت ابن شهاب: على أي وجه كان يأخذ عمر من النبط العشر؟ قال: كان ذلك يؤخذ منهم في الجاهلية فألزمهم ذلك عمر. انتهى.
٧ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: "لَا تَصْلُحُ قِبْلَتَان فِي أَرْضٍ وَاحِدَةٍ وَلَيْسَ عَلَى مُسْلمٍ جِزْيَةٌ" (٢) [ضعيف]
قال سفيان (٣) ﵀: معناه إذا أسلم الذمي بعد ما وجبت عليه الجزية بطلت عنه. أخرجه أبو داود والترمذي.
قوله: "في حديث ابن عباس لا تصلح قبلتان في أرض واحدة" هو مثل حديث إيجاب إخراج أهل الكتاب من جزير العرب، والمراد بالأرض الجزيرة.
قوله: "وليس على مسلم جزية" قال ابن الأثير (٤): له تأويلان أحدهما: أن معنى الجزية الخراج مثل أن يكون ذمياً أسلم، وكان في يده الأرض صولح عليه، فتوضع عن رقبته الجزية وعن أرضه الخراج.
والثاني: أن الذمي إذا أسلم وقد مر بعض الحول لم يطالب بحصة ما مضى من السنة. انتهى.
وهذا على رواية: "ليس على مسلم جزية". [١٥٦/ أ].