٨ - وَعَنْ مُعَاذ ﵁: مَنْ عَقَدَ الجِزْيَةَ فِي عُنُقِهِ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ. أخرجه أبو داود (١). [موقوف ضعيف الإسناد]
والمراد بالجزية هنا الخراج: أي: من قرر (٢) الخراج على نفسه كما تقرر الجزية على الكتابي.
قوله: "في حديث معاذ: أخرجه أبو داود".
قلت: قال المنذري (٣): أبو عبد الله هذا لم ينسب - يريد راويه عن معاذ - فإنه قال أبو داود: حدثني أبو عبد الله عن معاذ.
٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِجِزْيَتِهَا فَقَدِ اسْتَقَالَ هِجْرَتَهُ، وَمَنْ نَزَعَ صَغَارَ كَافِرٍ مِنْ عُنُقِهِ فَجَعَلَهُ فِي عُنُقِ نَفْسِهِ فَقَدْ وَلَّى الإِسْلاَمَ ظَهْرَهُ".
قال سنان بن قيس: فسمع مني خالد بن معدان هذا الحديث فقال: أشبيب حدثك؟ قلت: نعم؛ قال: فإذا قدمت فاسأله يكتب إليَّ به, قال: فكتبه له، فلما قدمت سألني ابن معدان القرطاس فأعطيته فلما قرأه ترك ما في يده من الأرض. أخرجه أبو داود (٤). [ضعيف]
ومعنى: "استقال هجرته" (٥) أي: رجع عنها وطلب الإقالة منها.
قوله: "في حديث أبي الدرداء من نزع صغار كافر" كأنه يريد من تشبه بالكفار في زيهم وحالهم.
قوله: "أشبيب حدثك؟ " يريد به شبيب بن نعيم أحد رواته في "السنن".