كما أخرج أبو داود (١) عن سهل بن أبي حثمة قال: "قسم رسول الله [٧٥ ب]ﷺ خيبر نصفين نصفها لنوائبه وحاجته ونصفها بين المسلمين".
ومنها فدك بفتح الفاء والمهملة بعدها كاف بلد بينهما وبين المدينة ثلاث مراحل [و (٢)] ذكر أصحاب المغازي قاطبة أنّ أهل فدك كانوا من اليهود فلما فتحت خيبر أرسل أهل فدك يطلبون من النبي ﷺ الأمان على أن يتركوا البلد ويرحلوا فكانت لرسول الله ﷺ خاصة.
ومنها صدقة بالمدينة وهي بعض بني النضير، فقد أخرج أبو داود (٣) قصة بني النضير.
وقال في آخره: فكانت تحل بني النضير لرسول الله ﷺ خاصة أعطاه الله إياها فقال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ (٤) الآية، فأعطى ﷺ أكثرها للمهاجرين وبقي منها صدقة رسول الله ﷺ التي في أيدي بني فاطمة.
وروى عمر (٥) بن شبّة عن الزهري قال: "كانت صدقة النبي ﷺ -بالمدينة أموالاً لمخيريق - بالمعجمة وبالقاف مصغر - وكان يهودياً من بقايا بني قينقاع نازلاً ببني النضير فشهد أحداً فقتل به فقال النبي ﷺ: "مخيريق سابق يهود"، وأوصى مخيريق بأمواله للنبي ﷺ" ..
وفي وراية من طريق (٦) الواقدي بسنده عن عبد الله بن كعب قال مخيريق: إن أُصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله، فهي عامة صدقة رسول الله ﷺ.
قال: وكانت أموال مخيريق ببني النضير.