زاد البخاري (١) في أخرى: فِي عُمْرةِ القَضَاءِ وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ وَمَاتَتْ بِسَرِفَ. [صحيح].
وقال أبو داود (٢): قال ابن المسيب: وَهِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي تَزْوِيجِ مَيْمُوْنَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [صحيح مقطوع].
وفي أخرى للنسائي (٣): تَزَوَّجَ النبي ﷺ وهُوَ مُحْرِمٌ وَلَمْ يَذْكُرْ مَيْمُونَةَ ﵂. [شاذّ].
قوله: "في حديث ابن عباس تزوج ميمونة وهو محرم" أي: عقد عقد نكاحها وهو كذلك للإجماع على فساد الجماع للحج والعمرة, وقد اختلف في تزوجه ﷺ ميمونة، فالذي قاله ابن عباس: "أنه كان ﷺ محرماً"، وجاء نحوه عن عائشة وأبي هريرة، وجاء عن ميمونة نفسها أنه كان حلالاً، وعن أبي رافع مثله كما يأتي، وأنه كان السفير بينهما.
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة، فالجمهور (٤) على المنع لحديث عثمان: "لا ينكح المحرم ولا ينكح" أخرجه مسلم (٥)، وأجابوا (٦) عن حديث ميمونة هذا بأنه اختلف في الواقعة كيف كانت فلا تقوم به حجة، ولأنه يحتمل الخصوصية فكان حديث النهي أولى أن يؤخذ به.