وقال أبو داود (١): إنما أرهبهم بهذا القول؛ لأنه لا يجب الضرب إلا بعد الاعتراف. انتهى.
واعلم أن السيد محمد بن إبراهيم قائل بقبول رواية فساق (٢) التأويل مقرر له في جميع مؤلفاته، ونقل الإجماع [٢٧٥ ب] عليه من عشر طرق.
لكنه هنا لما ذكر عن النعمان ما ذكر رآه ليس أهلاً لقبول روايته لتساهله في الدين ونصرته الظالمين على المتقين.
وقد ذكر في "العواصم" (٣) و"تنقيح الأنظار" (٤) أن قولهم: الصحابة كلهم عدول (٥)، يريدون أن الغلبة هي الأصل فيهم وقد يخرج عنها من عرفت بدعته وتساهله كالوليد بن عقبة وغيره.
١١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "كَيْفَ أنتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ، يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْوَصِيفِ" - يَعْنِى الْقَبْرَ - قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَوْ مَا خَارَ