الله لِي وَرَسُولُهُ؟ قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ"، أَوْ قَالَ: "تَصْبِرُ"، قَالَ حَمَّادُ: فَبِهَذَا أَخَذَ مَنْ ذَهَبَ إلَى قَطْعِ النَّبَّاشِ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى المَيَّتِ بَيْتَهُ. أخرجه أبو داود (١). [صحيح].
"الْبَيْتُ" القبر، والمراد أن الموت يكثر حتى يباع موضع قبر بعبد (٢).
قوله: "في حديث أبي ذر يكون البيت فيه بالوصيف" فسر البيت بالقبر وكأنه مدرج من أحد الرواة، زاد في أبي داود بعد قوله: "الله ورسوله أعلم، قال: أو ما خار اللهِ لي ورسوله". انتهى.
والمراد أن الفضاء من الأرض يضيق عن القبور، ويشتغل الناس بأنفسهم عن الحفر حتى يبلغ قيمة القبر قيمة العبد.
وأبو داود ترجم له: باب (٣) الحجة في قطع النباش وذلك أنه ﷺ سمى (٤) القبر بيتا والبيت حرز.
والسارق من الحرز يقطع إذا بلغت [سرقته] (٥) نصاب ما يقطع فيه.
١٢ - وعن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: "لَا يَغْرَّمُ صَاحِبُ سَرِقَةٍ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ" (٦). [ضعيف].