قوله: "في حديث سهل بن سعد: ثنتان لا ترادن" صفة موصوف [٣٩٤ ب] محذوف، أي: دعوتان ثنتنان لا تردان، بل تستجابان، وبينهما بقوله: "الدعاء عند النداء" هو إذا أطلق تبادر منه الأذان، وكأن المراد تعبديته بعد الفراغ منه؛ لأن عند إيقاعه المشروع إجابة المؤذن في ألفاظ أذانه والحولقة عند الحيعلة.
قوله: "وعند البأس" مهموز، في "النهاية" (١): أنه الخوف، وقد عين هنا محله بقوله: "حين يُلحم بعضهم بعضاً"، في "النهاية" (٢) أيضاً: يقال: ألحم الرجل واستلحم إذا نشب في الحرب فلم يجد له مخلصاً. انتهى.
فالمراد حين ينشب بعضهم بعضاً وهو بضم حرف المضارعة من لحم، يقال: ألحم فهو ملحوم إذا قتل، كذا وجدته [٢٦٢/ أ].
وقوله: "تحت المطر" أي: عند نزوله، والصف في سبيل الله، هو عند قتال القوم بعضهم بعضاً.
١٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أَقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ". أخرجه مسلم (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥). [صحيح]
قوله: "في حديث أبي هريرة: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" أي: أقرب ساعاته إجابة دعوته حال سجوده وتواضعه لله وتعفير خده له، أو أقرب ما يكون من رحمته