قالوا: وهو مجمع عليه (١)، وفي إحداهما نصف الدية، وهذا إذا اختار المجني عليه الدية، وإلا فالواجب القصاص؛ لقوله: ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ (٢)، وعن أحمد بن حنبل (٣): أنه لا قود.
٢ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵄ قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "فِي العَيْنِ القَائِمَةِ السَّادَّةِ لِمَكَانِهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ". أخرجه أبو داود (٤) والنسائي (٥). [حسن]
وفي رواية النسائي (٦): "قَضَى فِي العَيْنِ العَوْرَاءِ السَّادَّةِ لِمَكَانِهَا إِذَا طُمِسَتْ بِثُلُثِ الدِّيَةِ". [حسن]
"القَائِمَةُ": هي التي تكون بحالها في موضعها إلا أنها لا تبصر (٧).
"وَالسَّادَّةُ لِمَكانِهَا" غير فارغ منها، وإنما ذهب ضياؤها (٨).
قوله: "في حديث عمرو بن شعيب: في العين القائمة السادة لمكانها".
أقول: في "النهاية" (٩): وفي حديث عمرو في العين القائمة ثلث الدية، هي الباقية في موضعها صحيحة وإنما ذهب نظرها وإبصارها. انتهى.