قال الحافظ ابن حجر (١): أما أثر عائشة فلم أقف عليه موصولاً، وهذا الحكم قد نقله ابن المنذر وغيره عن الجمهور، وخالفهم مالك (٢) والليث (٣)، ونقل عن سعيد بن المسيب (٤)، وربيعة فقالوا: لا يحل أكل الإنسي إذا توحش؛ إلا بتذكيته في حلقه أو لبته.
قوله: "وقال هو" أقول: أي: ابن عباس وأنس وابن عمر. هذا ذكره البخاري (٥) ترجمة.
قال في "الفتح" (٦): إن أثر ابن عمر وصله أبو موسى الزمن وساقه، وأما أثر ابن عباس فوصله ابن أبي شيبة بسند صحيح وساقه، وأما أثر أنس فوصله ابن أبي شيبة وساقه.
قوله: "في ترجمة باب" قلت: بل في ترجمة بابين (٧)، وقول المصنف ذكره البخاري؛ إنما ساقه أحسن من قول ابن الأثير، أخرجه البخاري؛ لأنه لم يخرجه البخاري، إنما ساقه [١٠٧ ب] مقطوعاً، ولذا قال في "الفتح" (٨): أتى ذكر من وصله، فإن وصله هو إخراجه، ثم الذي رأيته في ترجمة البابين, هو إلى قوله: "فلا بأس"، وأما زيادة ولا يتعمد، فإن ذبح ... إلى آخره؛ فلم أجده في ترجمة البابين، ولعله منقول من محل آخر في البخاري، فينظر.