قوله: "أخرجه رزين" كما سلف له مراراً هذا الغلط.
وقوله: "قلت: وأخرجه البخاري بغير إسناد" عبارة متناقضة؛ لأنه إذا كان بغير إسناد فلا يسمى إخراجاً. وابن الأثير لم يذكر أنه ذكره رزين، فإنه لو ذكره رزين لبيض له ابن الأثير، بل ذكر أنه أخرجه البخاري في ترجمة فقط، ولا يخفى أنه يرد عليه ما أوردناه على المصنف في قوله: أخرجه.
الفصل الثاني: في ذم أماكن من الأرض
١ - عن ابن عمر ﵄ قال: لمَّا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالحِجْرِ قَالَ: "لاَ تَدْخُلُوا مَسَاكنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنفُسَهُمْ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ"، ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَجَازَ الوَادِيَ. أخرجه الشيخان (١). [صحيح]
٢ - وفي أخرى لهما (٢) عنه قال: لمَا نَزَلَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى الحِجْرِ أَرْضِ ثَمُودَ فَاسْتَقَوْا مِنْ آبَارِهَا وَعَجَنُوا بِهِ العَجِينَ فَأَمَرَهُمْ، رسول الله ﷺ أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا وَيَعْلِفُوا الإِبِلَ العَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ البِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ. [صحيح]
قوله: "الفصل الثاني: في ذم أماكن من الأرض".
وجه ذمها لما اتفق فيها من المعاصي وغضب الله على سكانها وإنزاله العقوبة.
قوله: "بالحجر" أقول: هو المذكور في القرآن، وبه سميت السورة، وهو أرض بين الحجاز والشام إلى وادي القرى، وهو منازل ثمود. وزعم بعضهم أنه قرية ولم [يبرز دليل] (٣).
ويرده التصريح في رواية ابن عمر: "أنه لما نزل الحجر أمرهم أن لا يشربوا".