٦ - وعن جابر ﵁ قال: "نَهَىَ رَسولُ الله ﷺ أَنْ يُخْلَطَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا، وَالبُسْرُ وَالتَّمْرُ جَمِيعاً، وقالَ لاَ: تَنْبِذُوا الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ جَمِيعاً، وَلاَ الرُّطَبَ وَالبُسْرَ جَمِيعاً". أخرجه الخمسة (١). [صحيح]
قوله في حديث جابر: "نهى رسول الله ﷺ أن يخلط الزبيب والتمر والبسر والتمر جميعاً".
أقول: قال النووي (٢): ذهب أصحابنا وغيرهم من العلماء أن سبب النهي عن الخليط أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يشتد، فيظن الشارب أنه لم يبلغ حد الإسكار، ويكون قد بلغه.
قال: ومذهب الجمهور (٣): أن النهي عن ذلك للتنزيه وإنا يمتنع إذا صار مسكراً ولا تخفى علامته، وقال بعض المالكية (٤): [٢٩٤ ب] هو للتحريم. وعن الشافعي (٥) "نهى النبي ﷺ عن الخليطين".
فلا يجوز بحال. وعن مالك (٦) على ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا.