وعند البخاري (١): باب هل يلتفت لأمر ينزل به، وأورد في ذلك حديث أنس (٢) في مرض النبي ﷺ وفيه: "أنه ﷺ لما كشف [ﷺ] (٣) الستر التفتوا إليه، فأشار إليهم" ولولا التفاتهم ما علموا إشارته ولم يأمرهم ﷺ بالإعادة, بل أقرّهم على صلاتهم بالإشارة المذكورة.
٦ - وعن أنس ﵁ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ؟ " فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: "لَيَنْتَهونَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارَهُمْ". أخرجه البخاري (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦). [صحيح]
قوله في حديث أنس: "ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة".
أقول: قال ابن بطال (٧): أجمعوا على كراهة رفع البصر في الصلاة.
وزاد مسلم (٨) من حديث أبي هريرة: "عند الدعاء" فإن حمل هذا المطلق على هذا المقيد اقتصر اختصاص الكراهة بالدعاء الواقع في الصلاة.