قال الحافظ (١): قلت: وتوجيهه أن ترك الإعادة يدل على صحتها فقط، لا على جواز المرور، وترك الإنكار يدل على جواز المرور وصحة الصلاة.
قلت: وترك الإنكار هو [١١٠ ب] معنى قول ابن عباس: "فما بالاه" أي: النبي ﷺ، وهو يدل على علمه ﷺ بذلك؛ لأنه لا يكون ترك الإنكار حجة على الجواز إلا بشرط انتفاء الموانع عن الإنكار، وثبوت علمه ﷺ بالفعل.
وفيه دليل على أن الحمار والمرأة لا يقطعان الصلاة.
وهذه الرواية أخرجها أبو داود (٢) عن أبي الصهباء قال: تذاكرنا ما يقطع الصلاة عند ابن عباس قال: جئت ... الحديث.
قال الحافظ المنذري (٣): وأخرجه النسائي (٤) بنحوه، وأبو الصهباء هو البكري، وقيل: مولى عبد الله بن عباس واسمه صهيب، وقيل: أنه بصري، وسئل عنه أبو زرعة الرازي، فقال: إنه مدني ثقة. انتهى.
٤ - وفي أخرى له (٥): أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى غَيْرِ السُّتْرَةِ, فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلاتَهُ: الحِمَارُ، وَالخِنْزِير، وَاليَهُودِيُّ، وَالمَجُوسِيُّ، وَالمَرْأةُ، وَيُجْزِئُ عَنْهُ إِذَا مَرُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ". [ضعيف]
وفي أخرى (٦): "يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الحَائِضُ وَالكَلْبُ". [صحيح موقوفاً]