وحجتهم: ثبوت الأمر به، والأمر للوجوب, وقد ثبت فعله ﷺ وأفعاله في الصلاة محمولة على البيان وبيان الواجب واجب، لا سيّما مع قوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (١).
١ - عن عبد الله بن مالك بن بحينة ﵁: "أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ مِنْ اثْنَتيْنِ مِنْ الظُّهْرِ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاَتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ". أخرجه الستة (٢)، واللفظ للشيخين. [صحيح]
قوله: "ابن بحينة" بالموحدة فمهملة فمثناة تحتية فنون، بزنة جهينة وهو اسم أمه وأم أبيه.
وقوله: "قام من اثنتين من الظهر لم يجلس بينهما" ليتشهد [١٢٤ ب] زاد في رواية: "فسبحوا له فمضى حتى فرغ من صلاته" (٣).
وقوله: "فلما قضى صلاته" أي: فرغ منها، زاد في البخاري (٤): "ونظرنا تسليمة" أي: انتظرنا، وبلفظ: "انتظرنا" ورد في رواية للبخاري (٥).
وقوله: "فسجد سجدتين" في البخاري (٦): "كبّر قبل التسليم فسجد سجدتين" واستدل به على أنه يكبر فيها كما يكبر لسائر السجود.