كما ورد في تفسير قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (١) الآية. ويكون من خواصه ﷺ.
ويأتي بقية الكلام على الحديث في شرح الثاني فإنه استوفاه.
٦ - وفي رواية (٢): صَلَّى إِحْدَى صَلاَتَيِ العَشِيِّ، قَالَ مُحَمَّدٌ: - وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهَا العَصْرُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ المَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَاهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ, وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: أَقُصِرَتِ الصَّلاَةُ؟ وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ رَسُولُ الله ﷺ ذَا اليَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رسولَ الله! أقَصُرَتِ أَمْ أَنَسِيتَ؟ فَقَالَ: "لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ" فَقَالَ: بَلَى قَدْ نَسِيتَ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. [صحيح]
"سُرْعَانُ النَّاسِ" (٣) أوائلهم ومتقدموهم.
وقوله: "إلى خشبة في مقدم المسجد [١٢٧ ب] " أي: في جهة القبلة.
"فوضع يده عليها" ولمسلم (٤): "فاستند إليها مغضباً".
وقوله: "فهاباه أن يكلّماه" يريد أنه غلب عليهما احترامه ﷺ وتعظيمه عن الاعتراض عليه، وأما ذو اليدين فغلب عليه حرصه على تعلم العلم.