وفيه: إثبات السجود فيها، وأنه ﷺ سجد فيها بعد وهو في المدينة؛ لأن أبا هريرة لم يسلم (١) إلا وهو ﷺ فيها، بعد أعوام من الهجرة، ثم أخبر أنه رآه سجد فانتفى ما يقال: لعلّه بلغ أبا هريرة سجوده ﷺ فيها في مكة.
وقوله: "لو لم أر النبي ﷺ سجد لم أسجد" ليس فيه دليل على أنه لا يسجد لو بلغه عنه ﷺ ولم يره؛ لأنه أراد أن هذه القضية شاهدتها فعملت بالمشاهدة.
وروايته (٢) الأخرى فيها إثبات سجوده ﷺ في سورة اقرأ، وأنه سجد معه أبو هريرة فيها.
٦ - وعنه ﵁ قال: "سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبَّكَ الَّذِي خَلَقَ". أخرجه الخمسة (٣) إلا البخاري. [صحيح]
٧ - وعن ابن عباس ﵄ قال: "لَمْ يَسْجُدْ النَّبيُّ ﷺ فِي شَيْءٍ مِنَ المُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إِلَى المَدِينَةِ". أخرجه أبو داود (٤). [ضعيف]
قوله في حديث ابن عباس: "لم يسجد النبي ﷺ في شيء من المفصل".
تقدم بيانه في "منذ تحول إلى المدينة" هذا يعارض روايات أبي هريرة، وهي أرجح رواية ودراية.