أما للأول: فلأنه قال الحافظ المنذري (١): في إسناده أبو قدامة (٢)، واسمه الحارث بن عبيد، إياديُّ بصري، لا يحتج بحديثه.
وأما الثاني: فلأن ابن عباس نافٍ بمعنى: ما علمت سجوده وأبو هريرة مثبت، بمعنى علمت سجوده، والمثبت مقدّم على النافي.
قال المنذري (٣): وقد صحّ: "أن أبا هريرة سجد مع النبي ﷺ في إذا السماء انشقت [١٣٨ ب] وفي اقرأ باسم ربك" وأبو هريرة إنما قدم على النبي ﷺ في السنة السابعة (٤) من الهجرة.
٨ - وعن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِ القُرْآنِ بِاللَّيْلِ: "سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِى خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ, وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ. أخرجه أصحاب السنن (٥). [صحيح]
قوله: "وعن عائشة" جعل ابن الأثير (٦) هذا فرعاً سادساً في دعاء السجود.