وكذلك [ما] (١) ثبت في رجلين: "رجل آتاه الله مالاً فسلّطه على هلكته في الحق، ورجل لم يؤته الله مالاً فهو يقول: لو أعطيت ما أعطي فلان لعملت فيه مثل عمله، فهما في الأجر سواء" (٢).
ومثله ورد فيمن أتاه الحكمة فهو يعمل بها ويقضي، ورجل يقول: لو أوتيت ما أوتي فلان لعملت عمله فهما في الأجر سواء" (٣).
فهذا المعذور بعدم إيتاء الله إياه ما أتاه غيره، سواء في أجره بالنية لأجل عذره.
وقال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ (٤) الآية، فاستثنى أولي الضرر وجعلهم كالمجاهدين بأموالهم وأنفسهم؛ لأنه حبسهم عن ذلك عذر الضرارة.
والأدلة في هذا واسعة جداً فكيف يقال: تحمل صلاة الفذ على المعذور عن [١٤٨ ب] الجماعة؟ بل المعذور عنها له أجر الجماعة، كيف وقد ثبت "أنه من أتى المسجد ليصلي جماعة