"ومن يضلل" يعاقبه بالإضلال، وهو نيسره للعسرى.
"فلا هادي له" قال: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٢٣)﴾ (١).
قوله: "أنّ محمداً عبده ورسوله" فيه دليل أنه كان يأتي باسمه العلم عند الشهادة.
قوله: "فقد رشد" بفتح الشين المعجمة، قال ابن السبكي في "الطبقات" (٢): أنه قرأ (٣) الشيخ شهاب الدين ابن المرحل (٤) على الحافظ المزي فجرى على لسانه رشِد بكسر الشين المعجمة فردّ عليه المزي رشَد بالفتح وقال له: قال الله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ (٥)، ومراده: أنّ [الفعل إنما يكون مضارعاً لفعل] (٦) ولا قائل به هنا أو يفعل وهو المُدَّعَى.
فقال له ابن المُرحِّل: وكذلك قال تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (١٤)﴾ (٧) [١٩٥ ب] فسكت المزي، يعني: أنّ فعلاً بالتحريك إنما يكون لفعل بالكسر كفرج.
وقال الشيخ جمال الدين بن هشام: ورأيت في "كتاب سيبويه" (٨): رَشدَ يَرْشَدُ رَشَداً، مثل: سخط يسخط سخطاً.
قال: وهذا عين ما ذكره شيخنا ابن المرحل، فلله دره قد جاء السماع على وفق قياسه.