قلت: وقال (١) هذا حديث حسن، وقد كره قوم من أهل العلم الحبوة والإمام يخطب، ورخص في ذلك بعضهم، منهم ابن عمر وغيره، وبه يقول أحمد (٢) وإسحاق لا يريان بالحبوة والإمام يخطب بأساً. انتهى.
الحديث الخامس: حديث (شداد بن أوس).
٥ - وعن شداد بن أوس ﵁ قال: شَهِدْتُ مَعَ مُعَاوَيةَ بِبَيْتِ المَقْدِسِ فَجَمَّعَ بِنَا فَنَظَرْتُ فَإِذَا جُلُّ مَنْ فِي المَسْجِدِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ وَهُمْ مُحْتَبُونَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ. أخرجه أبو داود (٣). [ضعيف]
قوله: "وهم محتبون" هذا يعارض الأول، ولذا قيل أنه منسوخ.
قال أبو داود (٤): كان ابن عمر يحتبي والإمام يخطب، وأنس بن مالك (٥)، وصعصعة ابن صوحان، وسعيد بن المسيب (٦) [٢٠٢ ب] وإبراهيم النخعي (٧)، وعدّ جماعة.
ثم قال (٨): ولم يبلغني أن أحداً كرهه إلا عبادة بن نسي - أي: بضم وفتح المهملة - وعبادة قاضي طبرية. انتهى.