وقيل: يختص بمن له عذر، عن الأوزاعي، وقيل: يجوز جمع التأخير دون التقديم وهو مروي عن مالك (١)، واختاره ابن حزم (٢). انتهى.
الحديث الثاني: حديث (ابن عباس).
٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: "كَانَ رَسُوُل الله ﷺ يجمَعُ بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ. وَيَجْمَعُ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ". أخرجه الشيخان (٣). [صحيح]
قوله: "على ظهر سير" كذا للأكثر بالإضافة، وللكشميهني (٤): "على ظهر" بالتنوين "يسير" بالمضارع التحتانية مفتوحة في أوله.
قال الطيبي (٥) [٢١٧ ب]: الظهر في قوله: "ظهر سير" للتأكيد كقوله: "الصدقة عن ظهر غنى" ولفظ الظهر يقع في مثل هذا اتساعاً في الكلام كأن السير مستند إلى ظهر قوي من المطي مثلاً. انتهى.
قلت: وهي معنى رواية (جَدَّ به السير) ففي "النهاية" (٦): جَدَّ به السير اهتم وأسرع، يقال: جدّ يجدّ ويجد بالضم والكسر.
٣ - وعن ابن عمر ﵄ قال: "صَلَّى النَّبيُّ ﷺ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ جَمْيِعاً كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُماَ بِإِقَامَةٍ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُما وَلَا عَلَى أَثَرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا".