قوله: "أخرجه الخمسة" واعتذر ابن الأثير (١) بذكر هذا الحديث، وهو في تحية المسجد، ويأتي ذكرها، قال: لأنه قرن ذكر الصلاة فيهما بيوم الجمعة.
الثاني: حديث (أبي هريرة):
٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رَسولُ الله ﷺ: "إذَا صَلّى أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعاً" (٢). [صحيح]
- وفي رواية (٣): "فَإِنْ عَجِلَ بِكَ شَيْءٌ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي المَسْجِدِ وَرَكْعَتَيْنِ إِذَا رَجَعْتَ". أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي. [صحيح]
قوله: "إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً" تقدم في حديث ابن عمر: "وركعتين بعد الجمعة".
وفيه استحباب سنة الجمعة بعدها، والحث عليها، وأن أقلها ركعتان، وأكملها أربع، ونبه ﷺ بقوله: "فليصل بعدها أربعاً" (٤) على الحث عليها بصيغة الأمر وذكر الأربع لفضيلتها، وفعل الركعتين أحياناً بياناً لأقلها، وكان يصلي في أكثر الأوقات أربعاً؛ لأنه أمرنا بهن وحثنا عليهن، وكان هو أرغب في الخير وأحرص عليه منا (٥).
قوله: "وفي رواية فإن عجل بك شيء".