ظاهر عبارة المصنف أنه موقوف على ابن مسعود وليس كذلك، ففي "الجامع" (١): عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ وساقه.
الخامس: حديث (أبي أيوب) [٢٥٧ ب].
٥ - وعن أبي أيوب ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ". أخرجه أبو داود (٢)، وهذا لفظه، والنسائي (٣). [صحيح]
قوله: "الوتر حق على كل مسلم"، هو مثل حديث بريدة (٤)، وتقدم الكلام عليه.
قوله: "على كل مسلم" ظاهر في عموم شرعيته، وحديث: "فأوتروا يا أهل القرآن" يراد بهم المسلمون.
ثم بين عدده بقوله: "فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل" ظاهر موصولة.
(ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل) ظاهره كالأول أنها موصولة إلا أنه قد عارضه حديث أبي هريرة (٥) مرفوعاً وموقوفاً: "لا توتروا بثلاث تشبهوا بصلاة المغرب".
صحّحه الحاكم (٦)، وروي من طرق وصحّح ابن حبان بعضها.