قوله: "فاغتسل" ظاهره أنه ﷺ اغتسل في بيتها, ولكنه وقع في "الموطأ" (١) و"مسلم" (٢) فيها: (أنها ذهبت إلى النبي ﷺ وهو بأعلى مكة فوجدته يغتسل). ويجمع بينهما (٣): بأن ذلك تكرر منه.
قوله: "فصلى ثماني ركعات" قيل: هي صلاة الفتح تعرف بذلك، وكان الأمراء يصلونها إذا افتتحوا بلداً.
قال الطبري (٤): صلى سعد بن أبي وقاص حين افتتح المدائن ودخل إيوان كسرى، قال: فصلى فيه صلاة الفتح.
قال (٥): وهي ثمان ركعات لا يفصل بينها ولا يصلى فيها بإمام، فبيّن الطبري هذه الصلاة وحقيقتها.
ومن سننها أيضاً: أن لا يجهر فيها بالقراءة، قاله السهيلي.
قلت: والظاهر أن هذه الشرعية لها ما أخذت إلاَّ من صلاته ﷺ يوم الفتح (٦)، وهي محتملة، وقد فتح ﷺ خيبر وغيرها وما روي عنه [أنه] (٧) صلاها.