السادس: حديث ابن عمر:
٦ - وعن مالك (١): أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُنْكِرُ أنْ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، أَوْ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ. [موقوف صحيح]
قوله: "كان ينكر أن يصوم أحد عن أحد" أي: كان ينكر شرعية ذلك، وكأنَّه ما بلغه الحديث، ويحتمل أنَّه كان ينكر أن يصوم أحد عن أحد في حياة المصوم عنه لا بعد موته.
قوله: "أو يصلي أحد عن أحد" أمَّا هذا فلم يأتِ ما يدل عليه في الحديث، والأصل عدم نيابة أحد عن أحد في الصلاة، فتبقى عليه، وهذا أخرجه مالك (٢) بلاغاً عن ابن عمر.
السابع:
٧ - وعن عائشة ﵂ قالت:
كُنْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَبَدَرَتْنِي بِالكَلاَمِ، وَكَانَتْ بِنْتَ أَبِيهَا يَا رَسُولَ الله: إِنِّي أَصْبَحْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ، فَأَفْطَرْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ ﷺ: "اقْضِيَا مَكَانَهُ يَوْماً آخَرَ" أخرجه مالك (٣) وأبو داود (٤) والترمذي (٥). [ضعيف]
حديث (عائشة) وجعله ابن الأثير (٦) نوعاً رابعاً.