قوله: "وعن مالك: أنَّه بلغه".
قوله: "فقال: تفطرُ وتطعم مكان كل يوم مسكيناً مدّاً من حنطة بمدّ النبي ﷺ ".
هذه فتيا من ابن عمر، وقد وافقه عليها أئمةٌ، وظاهره ولا قضاء عليها بعد ذلك.
وأخرج الترمذي (١) عن أنس بن مالك الكعبي: "أنَّه ﷺ قال: إنَّ الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع الصوم أو الصيام".
قال الترمذي (٢): إنَّه حديث حسن، والعمل عليه عند بعض أهل العلم.
وقال بعض أهل العلم: يفطران، ويطعمان ويقضيان. وبه يقول سفيان ومالك والشافعي وأحمد، وقال بعضهم: يفطران ويطعمان ولا قضاء عليهما، وإن شاءَتا قضتا ولا إطعام عليهما. انتهى (٣).
وفي "الموطأ" (٤) بعد روايته قال مالك: وأهل العلم يرون عليهما القضاء كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٥). ويرون ذلك مرضاً من الأمراض مع الخوف على ولدها. انتهى.