قوله: "أخرجه أبو داود".
[السابع] (١):
٧ - وعن أبي الورد بن ثمامة قال: قَالَ عَليٌّ ﵁ لِابنِ أغيْدَ: أَلاَ أُحَدِّثُكَ عَنِّي وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ وَكَانَتْ مِنْ أَحَبِّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: إِنَّهَا جَرَّتْ بِالرَّحَى حَتَّى أَثَّرَ فِي يَدِهَا. وَاسْتَقَتْ بِالقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتْ فِي نَحْرِهَا، وَكَنَسَتِ البَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا. فَأُتْيَ النَّبِيُّ ﷺ بِخَدَمٍ. فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَألتِهِ خَادِمًا؟ فَأَتَتْهُ فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثًا فَرَجَعَتْ. فَأَتَاهَا مِنَ الغَدِ فَقَالَ: "مَا كَانَ حَاجَتُكِ؟ ". فَسَكَتَتْ فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُكَ يَا رَسُولَ الله، إِنَّهَا جَرَّتْ بِالرَّحَى حَتَّى أَثَّرَتْ فِي يَدِهَا، وَحَمَلَتْ بِالقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتْ فِي نَحْرِهَا، فَلمَّا أَنْ جَاءَ الخَدَمُ أَمَرْتُهَا أَنْ تَأْتِيَكَ تَسْتَخْدِمُكَ خَادِمًا يَقِيهَا حَرَّ مَا هِيَ فِيهِ. فَقَالَ: "اتَّقِي الله يَا فَاطِمَةُ وَأَدَّي فَرِيضَةَ رَبِّكِ، وَاعْمِلي عَمَلَ أَهْلِكِ، إِذَا أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ فَسَبِّحِي ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَاحْمَدِي ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ. فَذَلِكِ مِائَةٌ هِيَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ". قَالَتْ: رَضِيتُ عَنِ الله وَعَنْ رَسُولِهِ ﷺ، وَلَمْ يُخْدِمْهَا. أخرجه الخمسة (٢) إلا النسائي. [صحيح]
حديث (أبي الورد بن ثمامة) بضم المثلثة تابعي روى عن علي بن أبي طالب ﵇، وروى عنه الجُريري بضم الجيم وفتح الراء الأولى، كما قاله ابن الأثير (٣).
قوله: "لابن أغْيُد" بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وضم الياء الموحدة.
في "التقريب" (٤): علي بن أغيد، وقد لا يسمى في الإسناد، مجهول من الثالثة، انتهى.