ومنها: قوله: "بما معك من القرآن" يحتمل وجهين كما قاله القاضي عياض (١)، أظهرهما أن يعلمها القرآن أو قدراً معيناً منه، كما في رواية (٢): "عشرين آية" وأن الفاء للتعليل، أي: لأجل ما معك من القرآن إكراماً له، وهذا بعيد.
ومنها: أن النكاح ينعقد بلفظ [١٩٥ ب] التمليك، وهو مذهب الهادوية (٣) والحنفية (٤) إلا أنها قد اختلفت الألفاظ، في رواية بالتمكين، وفي أخرى بالتزويج.
قال ابن دقيق العيد (٥): هذه لفظة واحدة في قصة واحدة، اختلفت مع اتحاد مخرج الحديث، والظاهر أن الواقع منه ﷺ لفظ واحد، فالمرجع في هذا إلى الترجيح، وقد روى (٦) عن الدارقطني: أن الصواب رواية من روى: "قد زوجتكها" فإنهم أكثر وأحفظ.
قيل: ويؤيده أنه على وفق قول الخاطب: "زوجنيها" وقد أطلنا الكلام على الحديث في "سبل السلام" (٧).
وقوله: "وفي رواية له" أي: لأبي داود (٨).
"عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: من أعطى في صداق امرأتهُ ملء كف سويقاً أو تمر فقد استحل" أي: صار فرجها له حلالاً، وهو من أدلة جواز حقارة الصداق.