قلت: قال (١): هذا حديث حسن صحيح.
ولعلّه الناسخ الذي أشار إليه الخطابي (٢).
الثامن:
٨ - وعن أبي جحيفة قال. خَرَجَ عَلَيْنَا رسولُ الله ﷺ في الهَاجِرَةِ فَأُتَيِ بِوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخَذُونَ مِنْ فَضْلِ وُضُوئِه، مَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئاً تمسَّح بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصَبْ مِنْهُ أخْذ مِنْ بَلَلِ يدِ صاَحِبهِ. أخرجهُ الخمسة (٣) إلا الترمذي، واللفظ للشيخين. [صحيح]
حديث (أبي جُحيفة) اسمه وهب (٤) بن عبد الله.
"قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في الهاجرة" قريب الزوال.
"فأُتي بوضوء" بفتح الواو، أي: بما يتوضأ منه أي: فتوضأ.
"فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه" هو الماء الذي يبقى في الأطراف بعد الفراغ.
"من أصاب منه شيئاً تمسَّح به" تبركاً بآثاره ﷺ.
"ومن لم يصب منه أخذ من بلل يد صاحبه" وهو دليل على التبرك بما اتصل بجسده ﷺ