أخرجه أبو داود (١) والنسائي (٢). [حسن]
"أن رسول الله ﷺ قال: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار" ليس الشرط أن يذهب بهن معه, بل المراد حصولها عند الاستطابة، بدليل أنه ﷺ لم يذهب بهن معه، كما في حديث ابن مسعود (٣) الآتي [٢٥٨ ب] ولا دليل فيه على أنه لا بد من الثلاث عملاً بمفهوم العدد، بل بحديث [سلمان] (٤): أنه قال ﷺ: "ولا يستنج أحدكم بأقل من ثلاثة أحجار" رواه مسلم (٥).
ففيه النهي عن دون الثلاث، وأخذ بهذا أحمد (٦) والشافعي (٧)، وجماعة من أئمة الحديث فقالوا: لا يجزي أقل من ثلاثة أحجار، مع مراعاة الإنقاء، فإذا لم يحصل بها زاد حتى ينقى،
ويستحب أن يكون وتراً لقوله: "ومن استجمر فليوتر" وهو وإن كان ظاهره الإيجاب، إلاّ أنها قامت قرينة الاستحباب بقوله في حديث أبي داود (٨): "من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج".